المحقق النراقي

104

مستند الشيعة

الظن ، ويمكن القول به هناك أيضا إذا كان أقوى من ظن الشاهدين ، ويكون احتمال النقيض مجرد التجويز العقلي ، مثل : صيرورة أداني البيوت علماء عالمين بجميع العلوم ، والقول بعدمه في غير ذلك . هذا في حقوق الناس . وأما في حقوق الله ، فيحتمل ذلك أيضا ، لما مر . ويحتمل العدم للدرء بالشبهات . انتهى . ورد : بأن ذلك فرع قيام دليل قاطع على جواز العمل بالظن مطلقا ، ولم نجده في نحو المورد مما يتعلق بالموضوعات ولو كان الظن متاخما للعلم ، ومجرد كون ظن الكتابة أقوى من ظن الشهادة لا يوجب قطعيته ولا حجيته ، إلا أن تكون حجية الأخيرة من حيث إفادتها المظنة ، وهو ممنوع ، بل هي من جهة الأدلة الأربعة وهي أدلة قاطعة أو ظنون مخصوصة مجمع عليها . فلا وجه لقياس الكتابة على الشهادة ، ولا على الرواية وأخذ المسألة ، لقيام الأدلة المخصوصة على حجية الظن فيهما ، ولذا يكتفى فيهما بظن ما ولو لم يفد الظن الأقوى . أقول : ما ذكره الراد صحيح لا غبار عليه ، إلا أن مقتضى كلام الأردبيلي اعتبار الكتابة الموجبة للعلم ، كما هو صريح صدر كلامه إلى قوله : ويمكن النزاع في صورة الظن . . والمستفاد من ذيله أيضا ، لأنه اعتبر فيه ما كان احتمال خلافه مجرد التجويز العقلي ومثل صيرورة الأداني علماء متبحرين ، وهذا وإن كان ظنا عند الحكماء ، ولكنه علم عرفا وشرعا ، لأنه